عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
305
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
اسْتَأْجِرْهُ [ القصص : 26 ] ، وأبو بكر حين استخلف عمر رضي اللّه عنهما « 1 » . قوله تعالى : وَكَذلِكَ أي : ومثل ذلك الذي وصفناه وتقدم ذكره من إنجاء يوسف [ و ] « 2 » عطف العزيز عليه مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ أرض مصر فجعلناه ملكا متصرفا تنفعل الأمور عن أمره ونهيه ، وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ كان ذلك الإنجاء والتمكين ، وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ أي : على أمر يوسف ، لا يكله إلى غيره حتى يبلّغه ما أراده له من الملك والحكمة والاجتباء والانتظام في سلك آبائه الكرام الأنبياء . وقال ابن عباس وغيره : وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ أي : على ما أراده سبحانه من تصاريف القضاء ، لا ينازع ولا يمانع « 3 » . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ما في تصاريف القدر من الحكم والعبر . وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ يعني : استحكام قوة الشباب . وقد سبق في أواخر سورة الأنعام « 4 » . قال ابن عباس : ثلاث وثلاثون « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 376 ، 3 / 96 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 167 ) ، وسعيد بن منصور ( 5 / 379 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 435 ) ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( 3 / 273 ) ، والطبري ( 12 / 175 - 176 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2118 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 517 ) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ . ( 2 ) زيادة على الأصل . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 606 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 199 ) . ( 4 ) عند تفسير الآية رقم : ( 152 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 177 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2118 ) ، والطبراني في الأوسط ( 7 / 53 ) . -